آقا رضا الهمداني
13
مصباح الفقيه
الحاصلة قبله ، فهي مجزئة ولكن بشرط حصول التحريك إلى جهة المرفق حتى تتّصف الغسلة الحاصلة بكونها من المرفق إلى الأصابع . ولا يخفى عليك أنّ الإشكال سار في الجاري أيضا إذا كان جريه على نسق واحد ، ولم يكن لجريانه المتعاقبة امتياز عرفي ، فإنّه حينئذ كالواقف في عدم تأثير تكرّر الآنات في تعدّد الغسلات ، وإلَّا للزم حصول غسلات غير متناهية في زمان متناه ، وهو باطل عقلا فضلا عن انتفاء الصدق عرفا ، فيعتبر أن تكون جريانه المتعاقبة ممتازا بعضها عن بعض حتى يمتاز بسببها الغسلات اللاحقة عن سابقتها عرفا حتى تترتّب إحدى الغسلتين على الأخرى . وكذا يعتبر أن يكون وضع يده في الماء على وجه يجري الماء من المرفق ، فلو عكس لا يجزئ ، كما لو نكس في الغسل بالماء القليل . ومجرّد قصد حصوله من الأعلى لا يؤثّر في انقلاب الفعل الشخصي الخارجي عمّا هو عليه في الواقع . والحاصل : أنّ المدار على شهادة العرف بحصول غسل الأعضاء مترتّبا من الأعلى إلى الأسفل ، وهي منتفية في أغلب الفروض . ولا ينتقض ما ذكرناه بشهادة العرف على صدق الامتثال بإبقاء اليد تحت الماء لو أمر المولى عبده بغسل يده ، وكانت يده في الماء من دون حاجة إلى إخراجها وإدخالها ثانيا بقصد الامتثال ، لوضوح الفرق بين المقامين ، لأنّ إدخال اليد في الماء وجوبه مقدّمي ، فينتفي أمره بعد حصول الغرض . وأمّا حصول امتثال أمر المولى في المثال بمجرّد الإبقاء : فلأنّ إدامة